محمد أمين المحبي

335

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وتترفّع على من لا يرتضيك لتقبيل « 1 » رجله ، ولا يراك أهلا لخدمة نعله . دع الفخر فلست من فرسان هذا الميدان ، ولا أنت ممّن أحرز « 2 » قصب السّبق يوم الرّهان . ومالك « 3 » شيخ في العلوم والتّدريس ، سوى أبى مرّة الّلعين « 4 » إبليس . فما زلت تسلك في مسالكه ، وتقع في مهاوى مهالكه . حتى أنشد لسان حالك ، في قبيح سيرتك وخبث أفعالك « 5 » : وكنت فتى في جند إبليس فارتقى * بي الحال حتى صار إبليس من جندي « 6 » فلو عشت يوما كنت أحسن بعده * طرائق فسق ليس يحسنها بعدى « 7 » ولمّا تبيّن أمرك طردك حضرة المولى وأقصاك ، وحجب سمعه عن ترّهاتك وما أدناك . فتضاعف له الدّعاء من سائر الورى ، وترادف له الشّكر من أهل المدائن والقرى « 8 » فاللّه يمدّ أطناب دولته السّعيدة ، ويديم صولته الشدّيدة . بمحمّد وآله ، ومن سلك على منواله » . * * *

--> ( 1 ) في ا : « لتقبل » ، وفي خلاصة الأثر : « تقبل » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ا : « يحرز » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 3 ) في خلاصة الأثر بعد ذلك زيادة : « في ذلك ومالك » . ( 4 ) ساقط من خلاصة الأثر . ( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 157 ، 158 ، وريحانة الألبا 1 / 334 . ( 6 ) في خلاصة الأثر ، وريحانة الألبا « من جند إبليس » . ( 7 ) رواية ريحانة الألبا لصدر البيت : * ولو مات من قبلي لأحييت بعده * ( 8 ) بعد هذا في خلاصة الأثر زيادة ، تراجع هناك .